Skip to main content

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — Page 112

Contributors:

P.112
خَلْقًا كَبِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتَتِلُونَ فَقُلْتُ مَا لَهُمْ فَقِيلَ لِي هَؤُلَاءِ السُّنَّةُ وَالشِّيعَةُ فَقَعَدْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَغَلَبَ أَهْلُ السُّنَّةِ الشِّيعَةِ وَكَانَ أَهْلُ السُّنَّةِ أَقَلَّ مِنْهُمْ بِكَثِيرٍ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خمسة عَشَرَ ثُمَّ مَضَوْا إِلَى الْبَلْدَةِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَى مَلِكِ الْكُفَّارِ فَقُلْتُ مَا يَكُونُ فُرْجَةٌ أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ لَأَمْضِيَنَّ مَعَهُمْ أُبْصِرُ مَاذَا يَكُونُ فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ عَلَى الْمَلِكِ فِي دَارٍ كَبِيرَةٍ وَإِذَا رَجُلٌ عَلَى سَرِيرٍ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ خَامٌ وسروال خام كَأَنَّهُ يَتَزَهَّدُ فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ وَهُوَ قائم على رأسه ماللمحمديين فَقَالَ لَا أَعْلَمُ فَقَالَ ادْعُ لِي الْقِسِّيسَ فَدَعَوْهُ لَهُ فَإِذَا قَدْ جَاءَ رَجُلٌ لَابِسٌ ثَوْبَ شَعْرٍ وَسَرَاوِيلَ شَعْرٍ أَسْوَدَ وَقَلَنْسُوَةً كَذَلِكَ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ وَقَبَّلَ رِجْلَيْهِ وَأَجْلَسَهُ مَوْضِعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا لِهَؤُلَاءِ الْمُحَمَّدَيَّيْنِ قَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَلَيْسَ قَدْ كَانَ لعيسى اثنا عشر حواري قَالَ بَلَى قَالَ فَلَوْ بَلَغَكَ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ يَسُبُّ أَحَدًا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ قَالَ كُنْتُ أُقَتِّلُهُ وَأُحَرِّقُهُ وَأَسْحَقُهُ وَأُذْرِيهِ فِي الْهَوَاءِ قَالَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ لَهُ عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِثْلَ حَوَارِيِّ عِيسَى صَدَّقُوهُ وَنَصَرُوهُ فَهَؤُلَاءِ السُّنَّةُ يُحِبُّونَ جَمِيعَ الْعَشَرَةِ وَهَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ يُحِبُّونَ وَاحِدًا وَيَلْعَنُونَ التِّسْعَةَ قَالَ فَقَالَ الْمَلِكُ أَخْرِجُوهُمْ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ابْزُقُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ لَا تَرْجِعُوا تُكَلِّمُوهُمْ قَدْ شَكَوْا مِنْكُمْ فَقَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ لَوْلَا كَرَامَتُكَ كُنَّا قَتَلْنَاهُمْ كُلَّهُمْ فَقَالَ : كنتم