تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الزهري — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فَلَانٌ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيُقَالُ لَهُ : أَلَمْ أَوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ ، قَالَ : بَلَى يَا رَبِّ قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ قَالَ : كُنْتُ أَصْلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَيُقَالُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : فِيمَا قُتِلْتَ ؟ فَيَقُولُ : أُمِرْتَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ ، فَقَاتَلْتُ ، حَتَّى قُتِلْتُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ لَهُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَرِيءٌ ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي سيَافُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : " شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ وَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَبَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ قَالَ : صَنَعَ هَؤُلَاءِ هَذَا ، فَمَا حَالُ النَّاسِ بَعْدُ ؟ ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ هود : 16 ] .
حديث الزهري — صفحة 630 | عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري / حسن بن محمد بن علي شبالة البلوط