وأما الغزالي نفسه فقد قال ابن تيمية ( رحمه الله تعالى )
في مواطن من كتبه : ( قيل : إنه تاب في آخر عمره وعكف على كتب الحديث ) ، وهذا القول ذكره عبد الغافر الفارسي في سياق تاريخ نيسابور قال :
( وكان خاتمة أمره إقباله على طلب الحديث ومجالسة أهله ومطالعة الصحيحين ) .
ذكره الذهبي في السير ( 19 / 318 و 319 و 325 - 326 ) ، لكنه لا يدل على توبة ، ولم يؤلف بعده شيئاً ولا تبرأ من كتبه ، على أننا حين نذكر أهل البدع ونذمهم لا نحكم عليهم بأعيانهم بنار ولا خلود فيها فلعلّهم تابوا ، وأمرهم إلى الله ، أما البدع فإن واجب النصح في الدين فوق كل امرئ ، والحمد لله على العافية . تخريج العراقي
* هو الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي أصلاً المصري بلداً الشافعي مذهباً الأشعري اعتقاداً ( 725 - 806 ه - ) .
* وقد اهتم بتخريج أحاديث الإحياء وأعانه على ذلك زميله الحافظ الزيلعي ، وقال السخاوي في التحفة اللطيفة ( 2 / 561 ) :
[ كان قد لهج بتخريج أحاديث الإحياء وله من العمر نحو العشرين يعني سنة خمس وأربعين وسبعمائة . . . وله تخريج الإحياء كبير ومتوسط وصغير ، والصغير هو المتداول سماه :
المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار ] .
* وقال الزّبيدي ( 1 / 40 - 41 ) عن التخريج :
[ كبير الحجم في مجلدات ، وهو الذي صنفه في سنة ( 751 ه - ) ، وقد تعذر الوقوف فيه على بعض أحاديثه ، ثم ظفر بكثير مما عزب عنه إلى سنة
تخريج أحاديث إحياء علوم الدين — صفحة 7
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٧