Skip to main content

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين — Page 546

Contributors:

P.546
أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول أصح حديث في صلاة التسبيح حديث ابن عباس هذا وقال الحاكم ومما يستدل به على صحته استعمال الأئمة له كابن المبارك قال الترمذي وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه وقال الحاكم في موضع آخر أصح طرقه ما صححه ابن خزيمة فإنه أخرجه هو وإسحاق بن راهويه قبله من طريق إبراهيم ابن الحكم عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس اه‍ وقال صاحب القوت وقد روينا فيها روايتين إحداهما حديث الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس فساقه ولم يجاوز الشهر ثم قال بعد ذلك حدثناه عن أبي داود السجستاني يقال ليس في صلاة التسبيح حديث أصح من هذا فذكر في هذه الرواية أنه يسبح في القيام خمس عشرة بعد القراءة وأنه يسبح عشرا بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى قبل القيام كأنه يجلس جلسة قبل أن ينهض وفي الركعة الثانية أيضاً كذلك قبل التشهد ( وفي رواية أخرى أنه يقول ) ولفظ القوت وروينا في الخبر الآخر أنه يفتتح الصلاة ويقول ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يسبح خمس عشرة مرة قبل القراءة ) ثم يقرأ الحمد وسورة ( و ) يسبح ( عشرا بعد القراءة ) المذكورة والباقي كما سبق عشرا عشرا ) فيكون له في قيامه خمس وعشرون تسبيحة ( ولا يسبح بعد السجدة الأخيرة قاعداً ) أي لا يسبح في الجلسة الأولى بين الركعتين ولا في جلسة التشهد شيئاً كما في القوت قال وكذلك روينا في حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أن النبي - صلّى الله عليه وسلم - علمه صلاة التسبيح فذكره وقال فيه بعد تكبيرة الافتتاح يقول ذلك خمس عشرة يعني الكلمات المذكورة ولم يذكر هذا للسجدة الثانية عند القيام أن يقولها ( وهذا هو الأحسن ) ولفظ القوت وهذه الرواية أحب الوجهين إلي ( وهو اختيار ) عبد الله ( بن المبارك ) رحمه الله تعالى وقال البيهقي بعد تخريج حديث ابن عباس كان ابن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفي ذلك تقوية للحديث المرفوع ( والمجموع في الروايتين ثلاثمائة تسبيحة ) وإن اختلفت كيفيتهما وقد جاء التصريح بهذا اللفظ عن ابن المبارك رواه ابن أبي زرعة عنه كما في القوت ( فإن صلاها نهاراً فبتسليمة واحدة ) وتشهدين ( وإن صلاها ليلاً فبتسليمتين ) وتشهدين ( أحسن )