تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي الباغندي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَحْبِيلَ مَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةً لَهَا فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا قَالَ : « هَبِي نَفْسَكِ لِي » فَقَالَتْ : وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ . فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ . قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « قَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ » ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ : « يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا » 88 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَرْحَبًا بِابْنَتِي » ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ لَهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا : قَدِ اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِهِ لِمَ تَبْكِينَ ؟ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ ، فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحٌ أَقْرَبُ مِنْ حُزْنٍ ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ ؟ فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ : إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ : « إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنَا بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَاحِقٌ بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ » فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : « أَلَا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ » فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ