عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَقَالَ : « إِنَّهُ بَيْنَمَا النَّاسُ يَسِيرُونَ فِي الْبَحْرِ , فَنَفِدَ طَعَامُهُمْ ، فَرُفِعَتْ لَهُمْ جَزِيرَةٌ , فَخَرَجُوا يُرِيدُونَ الْخُبْزَ ، فَلَقِيَتْهُمُ الْجَسَّاسَةُ » . قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ : مَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَ : امْرَأَةٌ تَجُرُّ شَعْرَ جِلْدِهَا وَرَأْسِهَا " فَقَالَتْ : فِي هَذَا الْقَصْرِ خُبْزٌ تُرِيدُونَ ، فَأَتَوْهُ ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٌ ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي , أَوْ سَلُونِي أُخْبِرْكُمْ ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلٍ بَيْنَ بَيْسَانَ وَأَرِيحِيَا أَوْ أَرِيحَا ، هَلْ أُطْعِمَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ - قَالَ : فَأَخْبَرُونِي عَنْ حَمِئَةِ زُغَرَ , هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : هُوَ الْمَسِيحُ ، تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فَيَسْلِكُهَا فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا مَا كَانَ عَنْ طَيْبَةٍ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا وَإِنَّ طَيْبَةً هِيَ الْمَدِينَةُ ، مَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلَّا مَلَكٌ صَالِتٌ سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ مِنْهَا وَمَعَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : فِي بَحْرِ فَارِسٍ مَا هُمْ ، فِي بَحْرِ الرُّومِ مَا هُوَ " . فَقَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ : إِنَّ
حديث الزهري — صفحة 298
مساهمون: عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري
ص٢٩٨