عليه السلام من موتِ الفجأةِ ، لأنّ الإنسان يذهب بذنوبه ثمّ يمحّص عنه بمرضه
وما يقاسي من شدّة النّزع . وكان عبد الرحمن بن أبي بكر ، رضي الله عنه قد نامَ نَوماً فقبضَ في نومه في موضعٍ بطريق مكّة وهو صادرٌ من الحجّ إلى المدينة ، فتأسفت عليه عائشة ، رضيَ الله عنهما ، كيف لم يَمرض فيعالج ، فيكون أهون لحزنه عندها . وندمت حيث لم يدفن في الموضع الذي قبضت نفسه فيه ولم يُنقل إلى موضعٍ آخر فدُفنَ فيه ، وهكذا الناس كلّهم إذا مرضوا عند أهاليهم ثمّ ماتوا في مرضهم كان أهون عليهم لحزنهم ، وأقلّ جَزَعاً لمصابهم ، وأسلى لهم ،
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 321
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٣٢١