قال سفيان : وأيّ إسناد هذا ؟ فهذا الحديث يبيّنَ لك أنّه كان حليفاً لقريش ولم يكن غريراً فيهم ، لقوله : كنت امرَأً ملصَقاً ، ولم يكن لي بمكة عشيرةٌ تحميني فأردتُ أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي . ولم أفعل ذلك كفراً ولا ارتداداً عن الإسلام ، فبان بقوله : مُلصقاً أنه كان غريراً بغين معجمة ،
وهو معنى ملصقاً لا عَريراً ، كما ذكره المصنف ، فثبت أنه صحّف الكلمة ، ولم يعلم الحديث ، ولا خفاء بذلك عند أهل العلم بالرواية والدراية ،
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 306
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٣٠٦