ومنْ ذلكَ أنَّه قالَ في بابِ : الراء مع الميم ، قال : وفي حديث العبَّاس أنَّه مدحَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال في مدحَتِه : ( . . . . . . ثمالُ اليَتَامى عِصْمَةٌ للأَرامِل ) .
قلت : وهذا خطأٌ منه ، وإنَّما هذا في شعرِ أبي طالبٍ ، عمِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، مدَحَ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم في قصيدتِه اللاميّة ويردُّ فيها على قُرَيش . وهي مشهورةٌ معروفةٌ ذَكَرَها الزبيرُ بنُ بَكَّار في أول كتابِ النَّسَبِ وذكرها ابنُ إسحق في أوَّلِ كتابِ المغازي ، رواية يونس بنِ بُكَيرٍ ، والكتابان سماعُنا .
وأوَّلُ البيتِ الذي ذَكَر آخره :
وأبيضَ يُسْتَسْقى الغَمَامُ بوَجْهِهِ . . . ثمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأرامِلِ
وأمّا العبَّاسُ عليه السَّلام فمدَحَهُ بأبياتٍ غَيْرِها . وأوّلُها :
من قبلُ طِبتَ في الظِّلال وفي . . . مُسْتودعٍ حيثُ يْخَصُف الورقُ
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 228
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٢٨