وإنّما هذا حديثُ المغيرةِ بنِ شُعبة الثقفي ، رحمهُ الله ، قال : كنتُ عندَ أبي بكرٍ خليفة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وكانَ عندَه فرسٌ منْ خيلِ الصدقةِ أراد أنْ يحملَ عليهِ رجلاً منَ المسلمينَ ليقاتل عليه في سبيل الله ، فقالَ لهُ رجلٌ عندَه من الأَنصارِ : احمِلْني على هذا الفرسِ - ولم يكن أهلاً لذلكَ . فأبى أبو بكرٍ ذلك وقال :
بل أَحْمِل عليه رجلاً يقاتلُ في سبيل الله . فقالَ له الرجل ، لأنا أَفْرَس بالخيلِ منكَ ومنْ أبيكَ قال المُغيرةُ : فركَنْت أنفه بركبتي ، أي ضربتُ أنفه ، فسال مَنْخَراهُ دَمَاً ، فقالَ أبو بكرٍ ما يزعُ السلطانُ أكثرُ ممَّا يزعُ القرآنُ ، ولم يقُلْ للمغيرةِ شيئاً ، إذ قدْ ذَبَّ عن سلطانِ الله ، وعاقَبِ من أرادِ هوانَه .
والحديثُ مشهورٌ محفوظٌ لا يَخْفَى على من قَرَأ الحديثَ والسيرةَ . وقد أَخَبَرْناه الشيوخُ محمَّدُ بنُ الحسين ، أبو بكر الفرضيِّ ، ويحيى بنُ عبدِ الرحمنِ العَدْلُ ،
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 224
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢٢٤