ومن ذلكَ ما ذكرَ في بابِ : الحاءِ مع الدال ، ووقعَ فيهِ تغييرُ لفظِ ، قالَ : وفي الحديثِ لا يحلُّ لأحدٍ أن يُحِدَّ ، على مَيْتٍ أكثرَ منْ ثلاثةِ أيامٍ . وإنّما لفظُ الحديثِ : لا يحّل لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أنْ تحدّ على مَيْتٍ أكثرَ منْ ثلاثةِ أيامٍ ، إلاَّ على زوجٍ .
والحديثُ صحيحُ ولم يُسْمَع ما ذكره من قولِه : على أحدٍ في هذا الحديثِ ، ولا تجوزُ هذه الرِّواية لأنَّ الإحدادَ تركُ المرأةِ المتوفَّى عَنْها زوجها الزينة واستعمال الطيبِ وغيرِه منَ الزَّعْفرانِ والورسِ وإذا رُويَ لأحد دخلَ فيهِ الرجالُ والنساءُ ، ولا يجوزُ للرَّجلِ تَرْكُ الطيبِ والزينةِ إذا ماتَتْ زوجتُه أو قريبُه أو صديقُه . وإنَّما الإحدادُ للنساءِ اللاتي يموتُ أزواجهنَّ لا غيرُ ولا يحلُّ
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 215
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص٢١٥