ومن ذلكَ ما وقعَ تصحيفٌ في لفظهِ وخطأٌ في تفسيره ِ ، قال في باب ( الراء مع الهاء ) في الحديث حسبُكُمْ من الرّهَقِ والجفاءِ ألاّ يُعْرفَ بيتُكَ ، أراد النَّوكَ الحُمْقَ ،
وألاَّ تدعوَ أحداً إلى طعامكَ .
قلت : هكذا ذكره وضبطهُ : لا يُعرفَ بيتكَ ، أرادَ النَّوكَ ، وهذا تصحيفٌ قبيحٌ من الغلمانِ المتعلِّمينَ ، فكيفَ من العلماءِ الفاضلينَ ؟ وتفسيرهُ خطاٌ فاحشٌ يدلُّ على أنَّ قائله لم يجالس العلماءَ والأدباءَ ، ولا أئمةَ الحديثِ الحفَّاظَ الفضلاءَ ، بل نقلَهُ منَ الكتبِ وصحَّفه تصحيف المعلِّمين المغفَّلينَ الأغبياء ،
كتاب التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين — صفحة 194
مساهمون: محمد بن ناصر بن محمد السلامي
ص١٩٤