83 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : يُكْرَهُ بَيْعُ الْقُرْآنِ وَشِرَاؤُهُ ، وَكِتَابَتُهُ عَلَى الْأَجْرِ ، وَكَانَ يُقَالُ : لَا يُوْرَث الْمُصْحَفُ ، إِنَّمَا هُوَ لقُرَّاء أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ ، وَأَنْ يُعَشّر ( 1 ) ، أَوْ يُصَغّر ( 1 ) ، قَالَ : وَكَانَ يُقَالُ : عَظِّموا الْقُرْآنَ ، وَلَا تَخْلِطُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، وَكَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ بِالذَّهَبِ ، أو يُعَلَّمَ عند رؤوس الْآيِ ، قَالَ : وَكَانَ يُقَالُ : جَرِّدوا القرآن .
هامش
= ورواية حماد بن سلمة هنا ليست عن ثابت أو حميد ، ولا من رواية عفان عنه ، لكنه لم ينفرد بالحديث ، وعليه فالحديث بمجموع طرقه صحيح لغيره ، والله أعلم .
( 1 ) تعشير القرآن : هو وضع كلمة عشر عند نهاية كل عشر آيات ، وبعضهم يكتب في موضع الأعشار رأس العين بدلاً من كلمة عشر .
انظر " لسان العرب " ( 4 / 571 ) ، و " مناهل العرفان " للزرقاني ( 1 / 403 ) .
( 2 ) أي يقال : مُصَيْحف كما سيأتي في الحديث [ 85 ] .
[ 83 ] سنده كسابقه رجاله ثقات ، لكنه ضعيف لأن مغيرة لم يصِّرح بالسماع ، وهو مدلِّس كما في ترجمته في الحديث [ 54 ] ، لاسيّما ما كان من روايته عن إبراهيم النخعي ، وهذه منها ، لكن قد توبع مغيرة على بعضه .
وأما بهذا السياق فأخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 5 / 599 ) من طريق المصنف ، به بلفظ : ( ( كان يقال : يُكره أن يعَشّر المصحف ، أو يصغّر ، وكان يقول : عظموا . . . ) ) إلخ مثله سواء ، إلا أنه قال : ( ( وكان يقول ) ) .
وأخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " ( ص 195 - 196 ) من طريق حجاج بن منهال عن أبي عوانة به نحوه ، إلا أنه لم يذكر قوله : ( ( وكتابته على الأجر ) ) .
وأخرجه أيضًا ( ص 161 ) من طريق حجاج ، عن أبي عوانة به مختصرًا بلفظ : كان يُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ بِالذَّهَبِ أَوْ يعلم رأس الآي .
ومن طريق حجاج عن أبي عوانة أخرجه ابن حزم في " المحلَّى " ( 9 / 683 ) =