هامش
= الله إليهما : أن ائتيا بابل ، فانطلقا إلى بابل ، فخسف بهما ، وهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة .
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 8 / 42 - 43 ) بتمامه .
ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 186 - 187 ) .
والذهبي في " ميزان الاعتدال " ( 2 / 236 ) .
وأخرجه ابن جرير في " تفسيره " ( 2 / 433 رقم 1688 ) مختصرًا .
قال ابن الجوزي : ( ( هذا حديث لا يصح ، والفرج بن فضالة قد ضعفه يحيى ، وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد ويُلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة ، لا يحلّ الاحتجاج به . وأما سُنيد فقد ضعفه أبو داود ، وقال النسائي : ليس بثقة ) ) .
قلت : وقد ذكر الذهبي هذا الحديث فيما أنكر على سُنيد .
وذكره ابن كثير في " تفسيره " ( 1 / 138 ) هو وطريق موسى بن سرجس السابق وقال : ( ( وهذان أيضًا غريبان جدًّا ) ) .
وخلاصة ما تقدم : أن الحديث روي عن ابن عمر مرة موقوفًا عليه ، ومرة مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، ومرة عن ابن عمر عن كعب الأحبار .
واختلفت كلمة العلماء عن قصة هاروت وماروت وثبوتها .
فالحاكم وابن حبان صححا الحديث كما تقدم .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 5 / 68 ) من رواية موسى بن جبير ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا المتقدمة ، ثم قال : ( ( رجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير وهو ثقة ) ) ، وذكر نحو قوله هذا في ( 6 / 313 - 314 ) .
وقال الحافظ ابن حجر في " القول المسدد " ( ص 48 ) : ( ( له طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة طرقه الواردة فيها ، وقوة مخارج أكثرها ، والله أعلم ) ) .
وذكر السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 159 ) قول ابن حجر هذا ، وقال : ( ( وقد وقفت على الجزء الذي جمعه ، فوجدته أورد فيه بضعة عشر طريقًا ، أكثرها موقوفًا ، =