بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { ألم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } ]
180 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ذَكَرُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ( 1 ) وَإِيمَانَهُمْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ( 1 ) كَانَ بيِّنًا لِمَنْ رَآهُ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ ، ثُمَّ قَرَأَ : { ألم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في الأصل ، وأثبته من الموضع الآتي من " تفسير ابن كثير " ، ومصادر التخريج .
[ 180 ] سنده رجاله ثقات ، إلا أن فيه الأعمش ، وتقدم في الحديث [ 3 ] أنه مدلس ، ولم يصرح بالسماع هنا ، والحديث صححه بعض العلماء كما سيأتي ، ويشهد له الحديث الآتي بعده ، فأقل أحواله أنه حسن لغيره .
وقد ذكر الحافظ ابن كثير هذا الحديث في " تفسيره " ( 1 / 41 ) من رواية المصنف ، فقال : ( قال سعيد بن منصور : حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن يزيد ، قال : كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسًا ، فذكرنا أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - وما سبقونا به ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان بينًا . . . ) ، فذكره بمثله ، إلا أنه قال : ( ما آمن أحد قط إيمانًا أفضل . . . ) ، وزاد في آخره قوله : ( إلى قوله : المفلحون ) .
وأخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 1 / 34 - 35 رقم 66 ) .
والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 260 ) .
كلاهما من طريق أبي معاوية ، به مثله .
قال الحاكم : ( ( هذا طريق صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) ) ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد بن منيع في " مسنده " كما في " المطالب العالية المسندة " ( ل 100 / ب ) ، =