هامش
= ب - طريق إسماعيل السُّدِّي ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قال : يرد الناس جميعًا الصراط ، ووردهم : قيامهم حول النار ، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم ، فمنهم من يمرّ مثل البرق ، ومنهم من يمر مثل الريح ، ومنهم من يمر مثل الطير ، ومنهم من يمر كأجود الخيل ، ومنهم من يمر كأجود الإبل ، ومنهم من يمر كعدو الرجل ، حتى إن آخرهم مَرًّا : رجل نوره على موضع إبهامي قدميه ، يمرّ فيتكفّأ به الصراط ، والصراط دَحَض مزلَّة ، عليه حَسَك كحسك السعدان ، حافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس .
ذكره الحافظ ابن كثير في " النهاية " ( 2 / 184 ) ، وفي " التفسير " ( 3 / 132 ) ، وعزاه في التفسير لابن أبي حاتم .
وأخرجه الدارمي في " سننه " ( 2 / 336 رقم 2813 ) .
والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 375 ) .
كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، به نحوه ، إلا أنه رفعه لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
والدَّحَضُ : هو الزَّلَق كما في " النهاية في غريب الحديث " ( 2 / 104 ) .
والحَسَكُ : جمع حَسَكَة ، وهي شوكة صُلْبة معروفة كما في المرجع السابق ( 1 / 386 ) .
قال الحاكم : ( ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ) ) ، ووافقه الذهبي ، وليس كذلك ، بل هو ضعيف ؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي - بضم المهملة وتشديد الدال - ، أبي محمد الكوفي ، يروي عن أنس وابن عباس وعطاء وعكرمة ومُرَّة الهمداني وغيرهم ، روى عنه شعبة والثوري وأبو عوانة وإسرائيل وغيرهم ، وهو صدوق ، إلا أنه يهم ، ورمي بالتشيع كما في " التقريب " ( ص 108 رقم 463 ) ، فقد وثقه الإمام أحمد والعجلي وزاد : ( ( عالم بالتفسير رواية له ) ) ، وقال يحيى القطان : ( ( لا بأس به ، ما سمعت أحدًا يذكره إلا بخير ، وما تركه أحد ) ) ، وقال النسائي : ( ( ليس به بأس ) ) ، وقال ابن عدي : ( ( مستقيم الحديث صدوق لا بأس به ) ) ، وقال الساجي : ( ( صدوق فيه نظر ) ) ، =