هامش
= فالإمام أحمد رواه عن عبد الرزاق مباشرة ، وروايته موافقة لرواية سفيان .
وابن أبي عاصم رواه عن سلمة بن شبيب ، عن عبد الرزاق ، بمثل سابقه .
وأما النسائي فأخرجه من طريقين عن عبد الرزاق ، إحداهما عن محمد بن رافع مثل رواية الإمام أحمد .
وأما الأخرى عند النسائي فمن طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري المختلف عليه .
فالنسائي ومحمد بن زكريا العُذَافري - عند البغوي في " شرح السنة " - روياه عن إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق مثل روايتي الإمام أحمد ومحمد بن رافع .
وخالفهما أبو عمر أحمد بن خالد ، والطبراني سليمان بن أحمد ، ومحمد بن علي الصنعاني ، فرووه عن إسحاق على الوجه المتقدم ؛ على أنه من رواية الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ .
أما أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي المعروف بابن الجَبَّاب ، فهو الراوي للجامع عن إسحاق الدبري .
وأما سليمان بن أحمد الطبراني فهو الذي روى أبو نعيم الحديث من طريقه ، عن إسحاق .
وأما محمد بن علي الصنعاني فهو الذي روى الحاكم الحديث من طريقه ، عن إسحاق ، ثم قال الحاكم عقب إخراجه للحديث : ( ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة ) ) ، وفي " التلخيص " قال الذهبي : ( ( أخرجاه مختصرًا ) ) ، وقد بحثت عنه في مظانه من الصحيحين ، فلم أجده ، فالله أعلم .
ولاشك أن الصواب رواية النسائي ومحمد بن زكريا عن إسحاق ؛ لأنها موافقة لرواية الإمام أحمد وسلمة بن شبيب ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق .
وأما رواية الآخرين عن إسحاق فغلط ، ولعل منشأه تصحيف في كتاب عبد الرزاق من رواية الدبري .
لأن روايته عن عبد الرزاق من تصانيفه ليس عليه - أي الدبري - منها تبعة =