عذب المشارب ممنوع المشارع لو . . . نحاه غيرك لم يظفر ببلِّ صدى
ومُترعاً من معان غير ناضبة . . . أنَّى ومجدك قد أضحى لها مددا
أنبأنا الشيرازي ، أنبأنا أبو القاسم الدمشقي ، قال لنا محمد بن الأكفاني : وفيها - يعني سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة - توفي أبو الفتيان محمد بن سلطان بن حيوس ، وكان شاعراً مجيداً في شعبان بحلب ؛ قلت : ودفن بمقبرة بني الموصل على جانب الخندق ، خارج باب قِنَّسرين ؛ وكانت بتت أخيه أبي المكارم مزوّجة بحلب إلى أحد بني جرادة ، وله منها ولد سمّته باسم أبيها ، ونشأ ورحل إلى بغداد ، وخالط أهل العلم ، وسمع كثيراً ، ثم عاد إلى حلب ، وأولد بها وبها مات . رحمه الله تعالى .
326 - محمد بن سلامة بن حِبَاه المعرّي
شاعر ، فاضل ، واسع القول ، قريب العهد ، من زماننا .
مدح أبا اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان ، كاتب الإنشاء النوري بقوله : كامل :
أنا واثق بقديم عهدك فاعلم . . . ومؤهل أُنساً بقُربك فاسلم
ومشاهد بدراً وطيفك نوره . . . يجلو دياجي كل ليل مظلم
ومفاخر بك من سما ، ومنازل . . . بك في المكارم كل طود أيهم
علماً بأنك مثل قومك ماجد . . . في كل ما تأتيه غير مُذَمَّم
ومحاول بجميل رأيك وثبة . . . نُوريَّة تعلو محلَّ الأنجم
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 364
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٦٤