تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الرشيد : ما لك عندنا أكبر من الشعر ! فلا حاجة لك . فأبى إلا مسألته الإذن له في ذلك . فلمّا ألحّ ، قال له : هاته ! ثم أنصت له ، فقام مقام الشاعر ، وكان إذا مرّ الشيء الحسن والمعنى الجيد قال له : أحسنت كما يقول للشعراء ، حتى فرغ ؛ فلما نهض ، أقبل الرشيد على خالد وقال : قد كنت أثق بهذا الرجل ، أرعى له خؤولته ، وأحدث نفسي أن أوَليَّه اليمن ، ثم أقول اليمن لها قدر ، ولكن أُوَليّه اليمامة ، فإنه بلد عربي وهي شبيهة باليمن ؛ وأمتحنه باليمامة ، فإن وجدت عنده ما أُحب ، رفعته إلى اليمن ؛ فلما أقام نفسه مقام الشعراء ، سقط من عيني ، فاعطِه ثلاثين ألف درهم لشعره ! . 288 - محمد بن زيد الطرطائيّ ، أبو عبد الله الصقليّ عالم بالشعر وأوزانه وعلم القوافي ، وله شعر صالح ، منه : خفيف : يَكْلأُ الله من جفانِيَ وَجداً . . . وسباني بغُنجِه ثم صَدَّا إن يَكُنْ غابَ لم يغِب عن ضميري . . . عَيْنُ قلبِي تراه قُرباً وبُعدا حلَّ منِّي محلَّ روحيَ منه . . . ليتَه أعقب التَّجنُّبَ وُدَّا ! ! وقال : خفيف : عبرتِي فيك ما لها من نَفاد . . . وزفيري ولوعتي في ازدياد يا وَصول الغداة يُغري سقيماً . . . باتّصال الأسى وهجر الرّقاد عبدُك المحض ودّه لك ، تُقصي . . . ه‍ لتشفِي به قلوب الأعادي ! كيف ترضى خلاف حسنِك يا من . . . حُسنُه فاق حسنَ كلِّ العباد ؟
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 331 | علي بن يوسف القفطي / حسن معمري / حمد الجاسر