وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ : « ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ » .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، فَلْتُقْرِضْهُ : يَقُولُ بِقِطْعَةٍ بِالْمَاءِ ، وَكُلُّ مُقَطَّعٍ فَهُوَ مُقَرَّضٌ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ قَدْ قَرَضَتِ الْعَجِينَ : إِذَا قَطَّعَتْهُ تَبْسُطُهُ
780 - وَبِهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : آيَةٌ .
فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ ، قَالَتْ : فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلانِي الْغَشَى فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونُ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا فَيُقَالُ : نَمْ صَالِحًا فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا .
وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : لا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ " .
مسند الموطأ — صفحة 582
مساهمون: عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد الجوهري
ص٥٨٢