غَيْرِي وَغَيْرَ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيهِ ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَاهُ : اسْتَرْخِيَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : « لا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ » .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ : « الَّتِي بِالسُّوقِ » .
وَقَوْلُهُ : اسْتَرْخِيَا : تَبَاعَدَا عَنِّي وَتَنَحَّيَا
486 - وَبِهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا ، وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ حَدِّثُونِي مَا هِيَ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ ، قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ .
فَقَالُوا : حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ ؟ قَالَ : هِيَ النَّخْلَةُ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ .
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا " .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ بُكَيْرٍ : « مِثْلَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ » .
وَهَذَا عِنْدَ مَعْنٍ ، وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ عُفَيْرٍ ، وَابْنِ بُكَيْرٍ ، وَابْنِ بُرْدٍ فِي
مسند الموطأ — صفحة 417
مساهمون: عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد الجوهري
ص٤١٧