مَا الثَّلاثُ الَّلائِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ ؟ قُلْتُ : « بِأَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلا يُهْلِكِهُمْ بِالسِّنِينَ فَأُعْطِيتُهَا ، وَدَعَا بِأَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا » .
فَقَالَ : صَدَقْتَ ، فَلَنْ يَزَالُ الْهَرَجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ : « مَا الْكَلِمَاتُ الثَّلاثُ » وَفِيهَا : « دَعَا بِأَنْ » .
وَتَفْسِيرُ الْهَرَجِ : الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ
451 - وَبِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ ، فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ .
فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُنَّ ، فَإِذَا وَجَبَ فَلا تَبْكِينَّ بَاكِيَةٌ .
قَالُوا : وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا مَاتَ .
قَالَتِ ابْنَتُهُ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ ؟ .
قَالُوا : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ " .
مسند الموطأ — صفحة 400
مساهمون: عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد الجوهري
ص٤٠٠