تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الموطأ — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ صَيْفِيِّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ ، قَالَ : فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، قَالَ : فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتَ لأَقْتُلَهَا ، فَأَشَارَ إِلَى أَنْ أَجْلِسَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ . فَقَالَ : تَرَى هَذَا البَيْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يَرْجَعُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ سِلاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَهُ ، فَذَهَبَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ، فَهَيَّأَ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ ، وَأَصَابَتْهُ الْغَيْرَةُ . فَقَالَتْ : اكْفُفْ عَنْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيْتِكَ . فَدَخَلَ فَإِذَا حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا فِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ ، وَخَرَّ الْفَتَى صَرِيعًا ، فَمَا نَدْرِي أَيَّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ ، قَالَ : فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ ، وَقُلْنَا : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرِوا لِصَاحِبِكُمْ ، فَقُلْنَا : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَ ، قَالَ : اسْتَغْفِرِوا لِصَاحِبِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ » . لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ : « قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ » ، وَفِيهَا : « اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ »