أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةٍ ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أُعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلَوهُ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي ، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلا نَفَقَةٍ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوِ الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي ، فَدُعِيتُ لَهُ .
فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتِ ؟ ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي ، قَالَتْ : فَقَالَ : " امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، قَالَتْ : فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا " .
فَلَمَّا كَانَ عُثَمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ
مَا رَوَى مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيِّ ، مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ ، وَكَانَ مُكَاتِبًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
وَقِيلَ : سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
وَيُقَالُ : كَانَ مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي جُنْدَعَ ، فَكَاتَبَهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَشَاةٍ فِي كُلِّ أَضْحَى ، فَأَدَّاهَا .
وَنَسَبَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ لِسُكْنَاهُ نَحْوَهَا .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقِيلَ : بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ .
سِتَّةَ أَحَادِيثَ .
سَعِيدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ شَمْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَسُمِّيَ فِي الإِسْلامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ .
تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، حَدِيثًا وَاحِدًا .
مسند الموطأ — صفحة 340
مساهمون: عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد الجوهري
ص٣٤٠