تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يقال له محمد مقبل على الاشتغال بالحديث شديد الميل إلى السنة بخلاف أهل بيته اه‍ . ولو لقيه الحافظ ابن حجر بعد أن تبحر في العلوم لأطال عنان قلمه في الثناء عليه . وكذلك السخاوي لو وقف على العواصم والقواصم لرأى فيها ما يملأ عينه وقلبه ولكن لعله بلغه الاسم دون المسمى . ولا ريب أن علماء الطوائف لا يكثرون العناية بأهل هذه الديار لاعتقادهم في الزيدية ما لا مقتضى له إلا مجرد التقليد لمن لم يطلع على الأحوال فان في ديار الزيدية من أئمة الكتب والسنة عددا يجاوز الوصف يتقيدون بالعمل بنصوص الأدلة ويعتمدون على ما صح في الأمهات الحديثية وما يلتحق بها من دواوين الاسلام . المشتملة على سنة سيد الأنام . ولا يرفعون إلى التقليد رأسا ولا يشوبون دينهم بشيء من البدع التي لا يخلو أهل مذهب من شيء منها بل هم على نمط السلف الصالح من العمل بما يدل عليه كتاب الله وما صح من نسة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كثرة اشتغالهم بالعلوم التي هي الآن علم الكتاب والسنة من نحو وصرف ومعان وبيان وأصول ولغة وعدم إخلالهم بما عدا ذلك من العلوم العقلية ولو لم يكن لهم من الزية إلا التقييد بنصوص للكتاب والنسة وطرح التقليد فان هذه خصيصة خص الله بها أهل هذه الديار في هذه الأزمنة الأخيرة ولا توجد في غيرهم إلا نادرا ولا ريب أن في سائر الديار لا سيما المصرية والشامية من العلماء الكبار من لا يبلغ غالب أهل ديارنا هذه إلى رتبته ولكنهم لا يفارقون التقليد الذي هو دأب من لا يعقل حجج الله ورسوله ومن لم يفارق التقليد لم يكن لعلمه كثير فائدة وإن وجد منهم من يعمل بالأدلة ويدع التعويل على التقلد فهو القليل النادر كابن تيمية وأمثاله اه‍ باختصار . وهذه ترجمة الحافظ السخاوي في الضوء اللامع التي أشار إليها المترجم الأول حيث قال : " هو محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن الهادي بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن