تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
خَاتِمَة فِي حب من أحبه الله وَرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأمر بحبه من الْقَرَابَة وَالصَّحَابَة وَقد دلّت النُّصُوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم وَأَن يكون مَعَهم فَفِي الصَّحِيح ( لَا تدْخلُوا الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا وَفِيه الْمَرْء مَعَ أحب ) وَمِمَّا يخص أهل بَيت رَسُول لله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَول الله تَعَالَى { إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا } كَمَا ثَبت فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله عَنْهَا وَقَوله تَعَالَى { قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى } كَمَا روى تَفْسِيرهَا مَرْفُوعا امام أهل الحَدِيث أَحْمد بن حَنْبَل والملا فِي سيرته وَالطَّبَرَانِيّ فِي معجمعه الْكَبِير والأوسط من حَدِيث حبر الأمة وبحرها عبد الله بن الْعَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا ويعضد ذَلِك من كتاب الله تَعَالَى قَوْله عز وَجل { ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ } وَقَوله تَعَالَى { وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا } واجماع الأمة وتواتر الاخبار بشرع الصَّلَاة عَلَيْهِم فِي تشهد الصَّلَاة واختصاصهم بِهِ أَو بالاجماع على دُخُولهمْ فِيهِ فَيجب لذَلِك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم وَالِاعْتِرَاف بمناقبهم فإنهم أهل آيَات المباهلة والمودة والتطهير وَأهل المناقب الجمة وَالْفضل الشهير وَقد ذكر مناقبهم امام أهل الحَدِيث وَالسّنة فِي عصره الْمُحب الطَّبَرِيّ وصنف فِي ذَلِك كِتَابه ذخائر العقبى فِي مَنَاقِب ذَوي الْقُرْبَى وَيَا لَهُ من