وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح فَهُوَ يشْهد للتغليظ فِي تَكْفِير الْمُؤمن وَأَنه أغْلظ من السباب الْمُطلق لِأَنَّهُ قد ثَبت أَن سبابه فسوق وقتاله كفر وَالْقَتْل أعظم من الْقِتَال وَمِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا الْمُؤمن أكْرم على الله من بعض مَلَائكَته رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي الْفِتَن وَهُوَ يسْتَلْزم ذَلِك لِأَن من كفر ملكا كفر وَمن الشواهد على ذَلِك أَحَادِيث المستبين مَا قَالَا فعلى البادئ مِنْهُمَا فِيهِ عِنْد مُسلم وَغَيره عَن أبي هُرَيْرَة وَأَحَادِيث التحذير من فتن يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث الأعمش عَن زيد بن وهب عَن ابْن مَسْعُود يرفعهُ لَو أَن رجلَيْنِ دخلا فِي الاسلام فاهتجرا كَانَ أَحدهمَا خَارِجا عَن الاسلام حَتَّى يرجع الظَّالِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم فَهَذَا فِي المهاجرة مَحْمُول على الْخُرُوج عَن الاسلام الْكَامِل فإذا كَانَ مُجَرّد المهاجرة يبلغ هَذَا الْحَد فِي التغليط لم يستبعد أَن يكون التَّكْفِير كفرا على الْحَقِيقَة
وَلِحَدِيث ابْن مَسْعُود شَوَاهِد متواترة فِي تَغْلِيظ تَحْرِيم المهاجرة وَإِنَّهَا فرنت بالشرك فِي الْمَنْع من الْعَفو عَن صَاحبهَا دون سَائِر الْكَبَائِر من ذنُوب أهل الاسلام فَفِي الْمُوَطَّأ لمَالِك ومسند أَحْمد من ثَلَاث طرق وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله تعرض الاعمال فِي كل خَمِيس واثنين فَيغْفر الله عز وَجل فِي ذَلِك الْيَوْم لكل امْرِئ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا امْرأ كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء فَيَقُول اتْرُكُوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا وَفِي رِوَايَة إِلَّا المتهاجرين وَعَن جَابر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله تعرض الاعمال يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس فَمن مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ وَمن تائب فيتاب عَلَيْهِ وَترد أهل الْفَضَائِل وضغائنهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوسط والهيثمي وَقَالَ رِجَاله ثِقَات وَعَن ابْن مَسْعُود وَأُسَامَة بن زيد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله نَحْو ذَلِك رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيّ والهيثمي وَعَن أبي أَيُّوب الأنصاري نَحْو ذَلِك رَوَاهُ الهيثمي وَيَأْتِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي ذَلِك فِي الْوَجْه السَّابِع وَفِيه فأولهما فيأ يكون سبقه بالفيء كَفَّارَة لَهُ وَإِن مَاتَا على صرامهما لم يدخلا الْجنَّة جَمِيعًا رَوَاهُ أَحْمد باسناد صَحِيح وَعَن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان غفر الله تَعَالَى لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ من
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 384
مساهمون: محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
ص٣٨٤