صَحِيحَانِ كَمَا احْتج بهما الامام الْمَنْصُور بِاللَّه عَلَيْهِ السَّلَام حَدِيث ع عَن ثَابت بن الضَّحَّاك من حلف بِملَّة غير الاسلام كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَحَدِيث مس دق على شَرط م عَن بُرَيْدَة من حلف قَالَ إِنِّي بَرِيء من الاسلام فان كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِن كَانَ صَادِقا فَلَنْ يرجع إِلَى الاسلام سالما وَعَن أنس سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله رجلا يَقُول أَنا إِذا يَهُودِيّ فَقَالَ وَجَبت وَعَن ابْن عمر قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله من حلف بِغَيْر الله فقد كفر وأشرك وَفِي مجمع الزَّوَائِد لذَلِك شَوَاهِد وَفِي النَّسَائِيّ عَن سعد أَنه حلف وَهُوَ قريب عهد بالجالية فَقَالَ وَاللات والعزى فَقَالَ لَهُ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله مَا نرَاك إِلَّا قد كفرت فَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله فَأمره أَن يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ثَلَاث مَرَّات ثمَّ لَا يعود إِلَى ذَلِك وَهَذَا أَمر بتجديد الاسلام ثمَّ لم يرْضوا بِجَمِيعِ مَا ذكرنَا مُعَارضا لما استنبطوه فَتَأمل ذَلِك وعَلى هَذَا لَا يكون شَيْء من الافعال والأقوال كفرا إِلَّا مَعَ الِاعْتِقَاد حَتَّى قتل الْأَنْبِيَاء والاعتقاد من السرائر المحجوبة فَلَا يتَحَقَّق كفر كَافِر قطّ إِلَّا بِالنَّصِّ الْخَاص فِي شخص شخص وَلَا يدل حَرْب الأنبياء على ذَلِك لاحْتِمَال أَن يكون على الظَّاهِر كَقَوْلِه فَمن حكمت لَهُ بِمَال أَخِيه فإنما أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار
وَمَعَ نَكَارَة هَذَا فالملجئ اليه عُمُوم مَفْهُوم ظَنِّي ضَعِيف يَأْتِي وَقد مر اخْتِيَار الامام يحيى وَأبي الْحُسَيْن والرازي فِي ذَلِك وَنكل وَهُوَ قَول الطَّبَق الأدهم من السّلف وعلماء الاسلام وَأهل الآثار كَمَا رَوَاهُ السَّيِّد أَبُو عبد الله الحسني فِي كِتَابه الْجَامِع الْكَافِي عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور الْكُوفِي عَن سلف أهل الْبَيْت عَلَيْهِم السَّلَام وَغَيرهم وصنف فِيهِ كتاب الْجُمْلَة والألفة وَهُوَ قَول الامام السَّيِّد الْمُؤَيد بِاللَّه فِي الجبرية نَص عَلَيْهِ فِي آخر كتاب الزِّيَادَات
وَمذهب السّلف الصَّالح فِي ذَلِك هُوَ الْمُخْتَار مَعَ أَمريْن أَحدهمَا الْقطع بقبح الْبِدْعَة والانكار لَهَا والانكار على أَهلهَا وَثَانِيهمَا عدم الانكار على من كفر كثيرا مِنْهُم فانا لَا نقطع بِعَدَمِ كفر بَعضهم مِمَّن فحشت بدعته بل نقف فِي ذَلِك وَلكُل علمه وَالْحكم فِيهِ إِلَى الله سُبْحَانَهُ وَذَلِكَ لوجوه
الْوَجْه الأول خوف الْخَطَأ الْعَظِيم فِي ذَلِك فقد صَحَّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 380
مساهمون: محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
ص٣٨٠