تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وَأنس بن مَالك وَابْن عَمْرو رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث جَعْفَر ابْن مُحَمَّد الصَّادِق عَن أَبِيه الباقر عَن جَابر وَفِي حَدِيث ابْن عمر حَرْب بن شُرَيْح وَثَّقَهُ جمَاعَة وَفِيه خلاف يسير ينجبر بالشواهد وروى عَنهُ نَحْو ذَلِك بِغَيْر لَفظه من طَرِيق النُّعْمَان بن قراد وَهُوَ ثِقَة رَوَاهُمَا الهيثمي فِي مجمعه وَلَفظ حَدِيث النُّعْمَان أَن شَفَاعَتِي لَيست للْمُؤْمِنين الْمُتَّقِينَ لَكِنَّهَا للمذنبين الخاطئين المتلوثين وروى الهيثمي نَحْو ذَلِك عَن أم سَلمَة وَعبد الله ابْن بسر وَأبي أُمَامَة وَمِنْهُم من روى أَن الله يفْدي كل مُسلم بِكَافِر كَمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي مُوسَى بأسانيد على شَرط الْجَمَاعَة وَمن ذَلِك مَا ورد فِيمَن كَانَ آخر كَلَامه لَا أَله إِلَّا الله وَقد تقصاها الْحَافِظ ابْن حجر فِي تلخيصه فِي كتاب الْجَنَائِز ثمَّ مَا ورد فِي الرَّجَاء لأهل الْأَمْرَاض والفقر والمصائب وَفِي موت الأولاد والأصفياء وَفِي هَذَا النَّوْع وَحده عَن ثَمَانِيَة عشر صحابيا ثمَّ مَا جَاءَ فِي فَضَائِل الايمان والاسلام وَالْوُضُوء والصلوات وَالصَّدَقَة والصلة وَالْجهَاد وَالشَّهَادَة والأذكار وَسَائِر الاعمال الصَّالِحَة مَعَ مَا شهد لذَلِك من سَعَة رَحْمَة الله تَعَالَى المنصوصة فِي الْكتاب وَالسّنة وَأَنَّهَا الْمُوجبَة دُخُول الْجنَّة لَا الْعَمَل فِي أَرْبَعَة عشر حَدِيثا وَيشْهد لَهَا أَن الله تَعَالَى سمى الْجنَّة فَضله فِي غير آيَة وَأَن الْمِائَة الرَّحْمَة أعدت ليَوْم الْقِيَامَة فِي عشرَة أَحَادِيث وَيشْهد لَهَا قَوْله تَعَالَى { كتب على نَفسه الرَّحْمَة ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا ريب فِيهِ } وَمَا دلّ على جَوَاز وُرُود ذَلِك من آيَات الْقُرْآن الْكَرِيم وَهِي أَنْوَاع كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله تَعَالَى { إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء } وَهِي أبين آيَة فِي الْوَعْد والوعيد وَقد جودت الْكَلَام عَلَيْهَا فِي العواصم بِحَمْد الله تَعَالَى