وَحرمت عَلَيْهِم مَا أحللت لَهُم وأمرتهم أَن يشركوا بِي مَا لم أنزل بِهِ سُلْطَانا الحَدِيث رَوَاهُ م وس من حَدِيث جمَاعَة عَن قَتَادَة عَن مطرف بن عبد الله الشخير عَنهُ وَمرَّة عَن جمَاعَة ذكر مِنْهُم ثقتين عَن مطرف عَنهُ قَوْله تَعَالَى { فبمَا نقضهم ميثاقهم لعناهم وَجَعَلنَا قُلُوبهم قاسية } وَقَوله تَعَالَى { وَأما من بخل وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى } وَقَوله { إِذْ تأتيهم حيتانهم يَوْم سبتهم شرعا وَيَوْم لَا يسبتون لَا تأتيهم كَذَلِك نبلوهم بِمَا كَانُوا يفسقون } وَقَوله { فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا بِهِ من قبل كَذَلِك نطبع على قُلُوب الْمُعْتَدِينَ } وَقَوله { وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غلف بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم } وفيهَا رد قَوْلهم انها غلف فِي أصل الْخلقَة حَتَّى عوقبوا على الْكفْر واستحقوا الْعقُوبَة وَقَوله { أُولَئِكَ الَّذين اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى وَالْعَذَاب بالمغفرة } وَمَا أحسن هَذِه الْعبارَة وأبلغها مَعَ تقدم التَّمْكِين وإقامة الْحجَّة وَقطع الْأَعْذَار وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى { وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء كَذَلِك يَجْعَل الله الرجس على الَّذين لَا يُؤمنُونَ وَهَذَا صِرَاط رَبك مُسْتَقِيمًا قد فصلنا الْآيَات لقوم يذكرُونَ } وَقَوله { فريقا هدى وفريقا حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة إِنَّهُم اتَّخذُوا الشَّيَاطِين أَوْلِيَاء من دون الله وَيَحْسبُونَ أَنهم مهتدون } وَمِنْه { فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا من قبل كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْكَافرين } وَمِنْه { قل إِن الله يضل من يَشَاء وَيهْدِي إِلَيْهِ من أناب } وَمِنْه { يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين } وَقَوله بعْدهَا { وَيفْعل الله مَا يَشَاء } دَلِيل على أن الْمُبين لَا يُنَاقض الْمُجْمل وَهِي
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 236
مساهمون: محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
ص٢٣٦