Skip to main content

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — Page 220

Contributors:

P.220
الحَدِيث والامر أوضح من أَن يطول فِي بَيَانه وانما ذكرت هَذَا لَان صَاحب الْقَوَاعِد احْتج بِهِ وَنسبه إلى الصَّحِيح وَلم يذكر فِيهِ شَيْئا أصلا وَكَذَلِكَ الْمُهلب فَعرفت انهما قد غَلطا فِي ذَلِك كَيفَ من هُوَ أقل معرفَة مِنْهُمَا بِسَبَب ذكره فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَقد رأى ذكره فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَقد ذكر ابْن الصّلاح وَغَيره ان فِي البُخَارِيّ أَحَادِيث كَثِيرَة على غير شَرطه وَلَا شَرط غَيره من أهل الصَّحِيح وان ذَلِك مَعْلُوم وَذكر من ذَلِك حَدِيث بهز بن حَكِيم فِي ان الْفَخْذ عَورَة وَقد ذكر غَيره من ذَلِك شَيْئا كثيرا فقد ذكر ابْن حجر فِي مُقَدّمَة شرح البُخَارِيّ بعض مَا اعْترض على البُخَارِيّ فَذكر مائَة حَدِيث وَعشرَة أَحَادِيث وانما قلت إنه الْبَعْض لأنه ذكر ان من ذَلِك عنعنة المدلسين الَّتِي فِي الصَّحِيح وَأَحَادِيث الرِّجَال الْمُخْتَلف فيهم وَذَلِكَ شئ كثير الْوَجْه الرَّابِع انه قد ثَبت بالنصوص والاجماع ان سنة الله تَعَالَى انه لَا يعذب أحدا بِغَيْر ذَنْب وَلَا حجَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى { وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا } وَقَالَ { لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل } وَقَالَ تَعَالَى { ذكرى وَمَا كُنَّا ظالمين } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لَا أحد أحب اليه الْعذر من الله من أجل ذَلِك أرسل الرُّسُل وَأنزل الْكتب وَمن جحدان هَذِه سنة الله فقد جحد الضَّرُورَة وَإِذا تقرر أَنَّهَا سنة الله تَعَالَى فقد قَالَ تَعَالَى { وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا } { وَلنْ تَجِد لسنة الله تحويلا } وَقَالَ تَعَالَى { وَاتبعُوا أحسن مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم } وَأحسن مَا أنزل الله الينا هُوَ الثَّنَاء عَلَيْهِ وتسبيحه وتقديس أَفعاله وأقواله من جَمِيع صِفَات النَّقْص فَكيف يعدل عَن هَذَا كُله مَعَ مُوَافقَة الرِّوَايَة الصَّحِيحَة لَهُ إِلَى رِوَايَة سَاقِطَة مغلوطة مَقْلُوبَة زل بهَا لِسَان بعض الروَاة كَمَا زل لِسَان الَّذِي أراد أَن يَقُول اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك فغلط من شدَّة الْفَرح بِوُجُود رَاحِلَته عَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه بعد الْيَأْس كَمَا ورد فِي الْأَحَادِيث الصِّحَاح وَلَو كَانَ