تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والمصالح والغايات الحميدة وَالْقُرْآن وَالسّنة والعقول وَالْفطر والآيات شاهدة بِبُطْلَان ذَلِك وَقَالَ فِي الْجَواب الْكَافِي وَمَا قدرُوا الله حق قدره من نفي حَقِيقَة حكمته الَّتِي هِيَ الغايات المحمودة الْمَقْصُودَة بِفِعْلِهِ وَكَذَلِكَ نصر ذَلِك شَيْخه ابْن تَيْمِية وَبَالغ فِي نصرته وَذكر الزَّرْكَشِيّ فِي شرح جمع الْجَوَامِع نَحْو ذَلِك عَن الْحَنَفِيَّة وَأَنَّهُمْ رَوَوْهُ عَن ح قَالَ وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ الزنجاني من أَصْحَابنَا وَأَبُو الْخطاب من الْحَنَابِلَة وَهُوَ الْمَنْصُور لقُوته من حَيْثُ الْفطْرَة وآيات الْقُرْآن الْمجِيد وسلامته من الوهن والتعارض فَهَؤُلَاءِ سَبْعَة عشر من أكَابِر الأشعرية وَأهل الْكَلَام وَأهل السّنَن والْآثَار من الْمُتَأَخِّرين تيَسّر لي النَّقْل عَنْهُم الْآن مَعَ بعدِي عَن دِيَارهمْ دع عَنْك قدماء السّلف الَّذين صانهم الله وصان أزمنتهم عَن الْبدع فَلَو ادّعى مُدع اجماع الْمُتَأَخِّرين مَعَ اجماع الْمُتَقَدِّمين من الْمُسلمين على ذَلِك لما بعد عَن الصَّوَاب وَالله الْهَادِي أما القدماء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فقد علم ضَرُورَة أَنهم لم يتأولوا اسْم الله الْحَكِيم وَأما الْمُتَأَخّرُونَ فَأَما طوائف الْفُقَهَاء وَأهل الْأَثر والشيعة والمعتزلة على كَثْرَة فرقهم فقد اتَّفقُوا على ذَلِك أما أهل الْأَثر فقد تقدم نَقله عَنْهُم من غير مُعَارضَة وَأما طوائف الْفُقَهَاء فقد نَقله عَنْهُم ابْن الْحَاجِب عُمُوما وَادّعى اجماعهم وَأما كل طَائِفَة مِنْهُم خُصُوصا فقد تقدم نَقله عَن أبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَأما الشَّافِعِيَّة فَذكر مِنْهُم جمَاعَة عرفت مِنْهُم وَقت هَذَا التَّعْلِيق عشرَة الْخطابِيّ وَعلي بن خلف بن بطال والزنجاني وَابْن كثير والذهبي وَالْغَزالِيّ وَالنَّوَوِيّ وَابْن الْأَثِير وَالزَّرْكَشِيّ والدميري وَتركت الرَّازِيّ لتعارض كَلَامه فِي ذَلِك وَأما الْمَالِكِيَّة فَذكر مِنْهُم ابْن الْحَاجِب وَابْن الْعَرَبِيّ وصدع بِالْحَقِّ فِي هَذَا الْموضع وَنَصّ على قبح ذَلِك مِمَّن قَالَ بِهِ من متكلميهم وَأما الْحَنَابِلَة فَذكر مِنْهُم أَرْبَعَة ابْن الْجَوْزِيّ وَأَبُو الْخطاب وَابْن قيم الجوزية وَشَيْخه ابْن تَيْمِية وبالغا فِي نصرته