تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بِمَا عمله من الْخَيْر وَقد صَحَّ أَن الْمُؤمن من سرته حسنته وساءته سيئته والفرح بِالْخَيرِ وَالطَّاعَة من ضروريات الطباع والعقول وَمِنْه تَفْسِير { والفتنة أَشد من الْقَتْل } سَببهَا وَهُوَ فتْنَة من أسلم حَتَّى يعود إِلَى الشّرك وَلَوْلَا ذَلِك وَقع الْغَلَط الْفَاحِش فِي مَوَاضِع كَثِيرَة وَمِنْه تَخْصِيص العمومات مثل تَحْرِيم الصَّلَاة على الْحَائِض وَسَائِر مَا فِي السّنَن من أَحْكَام الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج وشروط قطع السَّارِق وَنَحْو ذَلِك واستيعابه فِي التفاسير غير مُعْتَاد وَمِنْه تَقْدِيم ذَوي السِّهَام على الْعَصَبَات وَمنع الْكَافِر من مِيرَاث الْمُسلم وَعَكسه واسقاط الْأَقْرَب للأبعد من الْعَصَبَات والأقوى للأضعف وَمِنْه الْجمع بَين آيتي الْكَلَالَة فان الأولى فِي الاخوة من الام والأخرى فِيمَن عداهم وأمثال ذَلِك مِمَّا لَا غنى عَنهُ ولابد وَلَا خلاف فِيهِ وَمِنْه الزِّيَادَة فِي الْبَيَان كَصَلَاة الْخَوْف وَالْبَغوِيّ مكثر من هَذَا وَهُوَ أَمر مجمع عَلَيْهِ وَدَلِيل على المبتدعة حَيْثُ يمْنَعُونَ من بَيَان السّنة لِلْقُرْآنِ وَمِنْه مَا يتقوى بالشواهد ومفهومات من الْقُرْآن كَحَدِيث أبي سعيد فِي تَخْفيف طول يَوْم الْقِيَامَة على الْمُؤمن كَمَا تقدم الان من رِوَايَة الْبَغَوِيّ وَقد أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى بِسَنَد الْبَغَوِيّ الْمُقدم وَحسنه الهيثمي لشواهده وَذكر مثله عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عمر وبسندين جَيِّدين وَعَن ابْن عَمْرو أَيْضا باسناد فِيهِ رجل لم يعرف وَقد تقدّمت شواهده من الْقُرْآن النَّوْع الرَّابِع الْآثَار الصحابية الْمَوْقُوفَة عَلَيْهِم وأجودها مَا لَا تمكن مَعْرفَته بِالرَّأْيِ سَوَاء رَجعْنَا بِالرَّأْيِ إِلَى الْعقل أَو إِلَى الاستنباط من اللُّغَة وَقد كَانَت عَادَتهم الاشعار بِالرَّأْيِ فِي ذَلِك وَأَمْثَاله كَمَا ذكره أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ حِين فسر الْكَلَالَة بِرَأْيهِ ذكره الْبَغَوِيّ وَغَيره وَقد ذكر السَّيِّد أَبُو طَالب عَلَيْهِ السَّلَام فِي المجزى ان عَادَتهم الاشعار بِالرَّأْيِ فإذا جزموا بِالتَّحْرِيمِ وَنَحْوه كَانَ دَلِيلا على رَفعه وَكَذَلِكَ ذهب كثير من الْمُفَسّرين إِلَى مثل ذَلِك فِي تفاسيرهم المجزومة لَا سِيمَا من ثَبت عَنهُ تَحْرِيم