وبأحاديث مَرْفُوعَة فِي ذَلِك مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَغَوِيّ من طَرِيق ابْن أبي لَهِيعَة عَن أبي السَّمْح عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد وَمِنْهَا مَا يَأْتِي الْآن فِي النَّوْع الثَّالِث من مَرَاتِب التَّفْسِير ثمَّ السّديّ الْكَبِير يرْوى عَن ابْن عَبَّاس وطبقته بعد هَؤُلَاءِ وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ وَهُوَ إسماعيل بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي الْكُوفِي وَحَدِيثه عِنْد مُسلم وَأهل السّنَن الْأَرْبَعَة وَهُوَ تَابِعِيّ شيعي وَرُبمَا كَانَ الْكَلَام فِيهِ لمذهبه عِنْد من يُخَالِفهُ وَأما السّديّ الصَّغِير مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن الأعمش فواه جدا وَمِنْهُم مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الأنباري أحد مَشَايِخ أبي دَاوُد ورواة سنَنه وَمِنْهُم عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سعيد فِيهِ ضعف وَكَذَلِكَ مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان واهيان لَا سِيمَا مقَاتل بن سُلَيْمَان فقد كذبه غير وَاحِد وَلم يوثقه أحد واشتهر عَنهُ التجسيم والتشبيه وَلذَلِك لم يرو عَنهُ من أهل الْكتب السِّتَّة إِلَّا النَّسَائِيّ قَالَ كَانَ لَا يكذب يَعْنِي لَا يتَعَمَّد الْكَذِب وَأثْنى عَلَيْهِ بَعضهم بِمَعْرِفَة التَّفْسِير وَأما الْكَلْبِيّ فروى عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَحده وَلم يوثقه أحد
وَكَذَلِكَ تنبغي معرفَة من جرح وَكذب من متأخري الْمُفَسّرين مثل أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش توفّي عَام 351
وَإِنَّمَا سقت لَك ذكرهم لما قيل أَن الْمُفَسّرين أَكْثرُوا من حِكَايَة الأقوال الْمُخْتَلفَة وَالْحق يضيع بَين قَوْلَيْنِ فَصَاعِدا فأرشدت إِلَى طرف من التَّرْجِيح عِنْد الِاخْتِلَاف وَبَقِيَّة الْمُفَسّرين مذكورون فِي كتب الرِّجَال وَلَكِن الْمدَار على من ذكرت فِي الْأَكْثَر فَهَذِهِ مَرَاتِب الْمُفَسّرين فِيمَا يرجع من التَّفْسِير إِلَى الرِّوَايَة
وَأما مَرَاتِب التَّفْسِير فِيمَا يرجع مِنْهُ إِلَى الدِّرَايَة فَهِيَ ترجع إِلَى سَبْعَة أَنْوَاع النَّوْع الأول تَفْسِير المتكررات تكريرا كثيرا مثل آيَات الأسماء الربانية وَالصِّفَات والمشيئة والأسماء الْمَعْرُوفَة بالدينية وَهِي الاسلام وَالْإِيمَان والاحسان والمسلمون والمؤمنون والمحسنون وَكَذَلِكَ أَسمَاء الظَّالِمين والفاسقين والكافرين وَسَائِر مَا يتَعَلَّق بالاعتقاد وَيحْتَاج إِلَى مزِيد بحث وانتقاد مِمَّا تورد فِيهِ الأدلة والشبه والورود والمعارضات
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 149
مساهمون: محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
ص١٤٩