هامش
= به مرفوعًا ، ولفظ ابن منده هو نفس اللفظ السابق ولفظ الخطيب والنحاس نحوه .
وقد أخرج ابن منده هذا الحديث من طريق الطبراني ، ونقل عنه قوله عقبه : ( ( رفعه أبو عاصم ، ووقفه عبد الرزاق والناس ) ) .
قلت : ووقفه هو الصواب ؛ لأمرين :
أ - جميع الطرق السابقة وغيرها تدل على أن الصواب وقفه .
ب - كل من قبيصة وعبد الرزاق قد تابع الآخر على وقفه ، فروايتهما أرجح من رواية أبي عاصم وقد يكون هناك من تابعهما أيضًا كما يظهر من كلام الطبراني السابق ، ولا يعني هذا الحكم بالوهم على أبي عاصم ، فقد يكون الوهم ممن دونه ، وهو محمد بن أحمد بن الجنيد .
7 - طريق حماد بن زيد ، واختلف عليه أيضًا .
فرواه عارم أبو النعمان عنه ، عن عطاء ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنِ ابْنِ مسعود ، موقوفاً عليه كما في الروايات السابقة .
وخالفه معلّى بن منصور ، فرواه عنه مرفوعاً .
أما رواية عارم ، فأخرجها الطبراني في " الكبير " ( 9 / 140 رقم 8648 ) ، بلفظ : ( ( تعلموا القرآن واتلوه ، فإنكم تؤجرون به بكل حرف منه حسنة ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ : ( ألم ) حسنة ، ولكن : ألف ، ولام ، وميم ، ثلاثون حسنة ؛ ذلك بأن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : { مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } [ الأنعام : 160 ] ) ) .
وأما رواية معلّى بن منصور ، فأخرجها ابن منده في الموضع السابق برقم ( 4 ) ، بلفظ : ( ( من قرأ حرفًا من كتاب الله تعالى كتب الله له عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، أَمَا إِنِّي لَا أقول : ( ألم ) حرف ، ولكن : ألف ولام وميم ثلاثون حسنة ) ) .
والصواب والأرجح رواية عارم ؛ لأمرين :
أ - لكونها موافقة لجميع الروايات السابقة .
ب - عارم أوثق من معلى ، وبخاصة في حماد بن زيد . =