الزاهد ، فالله الله ، وعليكم بملاحظة سير السلف ومطالعة تصانيفهم وأخبارهم ، والاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم " 1 .
فقد استطاع بهذا الاطلاع الواسع أن يتفوق على كثير من معاصريه في المشاركة في عديد من العلوم والفنون ، فألف في التفسير والحديث والطب والوعظ وغيرها الشيء الكثير ويبدو أن ابن الجوزي كان ماهرًا في التفسير وفي التأريخ والوعظ ومتوسطًا في الفقه ، وأما بالنسبة إلى متون الحديث فهو واسع الاطلاع فيها لكنه غير مصيب في الحكم على الصحيح والسقيم .
يقول الذهبي عند ترجمة ابن الجوزي : " كان مبرزًا في التفسير والوعظ والتأريخ ومتوسطًا في المذهب وله في الحديث اطلاع تام على متونه ، وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له ذوق المحدثين ولا نقد الحفاظ المبرزين " 2 .
وقال الذهبي في التأريخ الكبير : " لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة بل باعتبار كثرة اطلاعه وجمعه " 3 .
هامش
1 صيد الخاطر ( 441 ) .
2 انظر : تذكرة الحفاظ رقم الترجمة : ( 1067 ) .
3 انظر طبقات الحفاظ للسيوطي ص : 478 .