مَنْ ( ضَلَّ ) 1 إِذَا كَانَ مُهْتَدِيًا حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُمْ مِنْ ضَلالِ آبَائِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الذَّمِّ وَالْعِقَابِ 2 وَإِذَا تَلَمَّحَتِ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الآيَتَيْنِ لَمْ يَكُنِ الأَمْرُ لِلأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المنكر ها هنا مَدْخَلٌ وَهَذَا أَحْسَنُ الْوُجُوهِ فِي الآيَةِ 3 .
ذِكْرُ الآيَةِ التَّاسِعَةِ : قَوْلُهُ تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } 4 .
الإِشَارَةُ بِهَذَا إِلَى الشَّاهِدَيْنِ الَّذِينَ يَشْهَدَانِ عَلَى الْمُوصِي فِي السَّفَرِ . وَالنَّاسِ ( فِي قَوْلِهِ ) 5 : { ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } قائلان :
أحدهما : مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونُ وَأَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلاوِيُّ ، قَالا : أَبْنَا ابْنُ شَاذَانَ قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } أي : من أهل
هامش
1 في ( ه - ) : ( ضل ) بالمهملة وهو تصحيف .
2 ذكر نحو هذا المعنى عن ابن زيد ، بالإسناد ، الطبري في تفسيره 7 / 64 .
3 أورد المؤلف هذه القضية في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 6 ) ، ورجّح الإحكام . وأما في تفسيره 2 / 443 فسكت عن الترجيح . أما النحاس فلم يتعرض لها البتة . وحكى مكي بن أبي طالب عن الأكثرين أنها محكمة . انظر : الإيضاح ص : 237 .
4 الآية ( 106 ) من سورة المائدة .
5 في ( ه - ) : قواله : وهو خطأ من الناسخ .