وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ فِي لَيْلَةٍ , وَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لِلْقَطِيعَةِ , وَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ , لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذَا زَنَى بِهَا لاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ .
وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ , وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَمَاعِهِ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ : تَحْرُمُ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ : لاَ تَحْرُمُ حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ يَعْنِي يُجَامِعَ .
وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عَلِيٌّ : لاَ تَحْرُمُ , وَهَذَا مُرْسَلٌ .
بَاب
{ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ }
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الدُّخُولُ وَالْمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الْجِمَاعُ , وَمَنْ قَالَ : بَنَاتُ وَلَدِهَا هُنَّ بَنَاتُه فِي التَّحْرِيمِ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ حَبِيبَةَ : « لاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ » وَكَذَلِكَ حَلاَئِلُ وَلَدِ الأَبْنَاءِ هُنَّ حَلاَئِلُ الأَبْنَاءِ , وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ ؟ وَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبِيبَةً لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا , وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 397
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٣٩٧