[ 768 ] - حَدِيثُ أَسْمَاءَ :
( 1796 ) خ نَا أَحْمَدُ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ ، نَا عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أبِي الأَسْوَدِ ، أَنَّ عَبْدَ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ كَانَ سَمِعَ أَسْمَاءَ تَقُولُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالحَجُونِ : صَلَّى الله عَلَى رَسُولِهِ , لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَا هُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافٌ , قَلِيلٌ ظَهْرُنَا , قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا , فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ , فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنْ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ .
قَالَ الْمُهَلَّبُ :
وَجْهُهُ أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا عَائِشةُ بِالإحْرَامِ بِعُمْرَةٍ حِينَ أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَجْعَلُوا إِحْرَامَهُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً , فَبَقِيتْ أَسْمَاءُ عَلَى عُمْرَتِهَا ، وَحَاضَتْ عَائِشَةُ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ تَرْفُضَ ذِكْرَ الْعُمْرَةِ ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَى مَا كَانَتْ ابْتَدَأَتْ الإِحْرَامَ بِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ الْحَجِّ ، وَتَرَكَتْ الْعُمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ أَهَلَّتْ بِهَا مَنْ سَرِفَ ، فَأَخْبَرَتْ أَسْمَاءُ عَنْ نَفْسِهِا وَعَنْ الزُّبَيْرِ وِفُلانٍ وَفُلانٍ الَّذِينِ حَلُّوا بِمَسْحِ الْبَيْتِ بِعُمْرَةٍ , وَلَمْ يُوجِبْ ذَلكَ أَنَّ عَائِشَةَ مَسَحَتْ الْبَيْتَ مَعَهُمْ ، لِثُبُوتِ أَنَّهَا حَاضَتْ فَمُنِعَتْ الْعُمْرَةَ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : « كُونِي عَلَى حَجِّكِ عَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقِكِيهَا » , وَقَالَ لَهَا : « غَيْرَ أَلاَّ تَطَّوَّفِي بِالْبَيْتِ » .
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ الْفَسْخِ : طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ , وَهُوَ لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ لأَنَّهُ كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ صَغِيرًا ، قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ ، كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ الأَتَانِ
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 138
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٣٨