و ( 2062 ) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ , أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ , لفظه , حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : حدثني عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَ أَبُومُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ أَبُومُوسَى ، فَفَزِع ( 1 ) عُمَرُ فَقَالَ : أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ ، ائْذَنُوا لَهُ ، قِيلَ : قَدْ رَجَعَ .
قَالَ يَحْيَى فِيهِ : فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا ، قَالَ : فَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ .
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُومُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ ، فَقَالَ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ ، قَالَ : مَا مَنَعَكَ ؟ قُلْتُ : اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ ، وَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ » , فَقَالَ : وَالله لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ أبِي بْنُ كَعْبٍ : وَالله لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ .
زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَقَالَ عُمَرُ : أخَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رسول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ ، يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ .
وَخَرَّجَهُ في : بَاب الْخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ ، وَقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ { فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } ( 2062 ) , وفِي بَابِ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ ظَاهِرَةً , الباب ، ( 7353 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وهو صحيح بمعنى : انتبه وانتهى عما كان يصنع ، والرواية الأخرى : ففرغ .