فَقَالَوا : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالَوا : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، قَالَ : وَالله مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَلكَ ، رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا ، وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ ، أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ ، فَقِيلَ لِي : ارْقَه ، قُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ .
قَالَ قُرَّةُ : وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ .
قَالَ ابْنُ عَوْنٌ : فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي ، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ ، فَقِيلَ لي : اسْتَمْسِكْ ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ : « تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ , وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ » .
وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ .
وقَالَ قُرَّةُ : فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 1 ) : « يَمُوتُ عَبْدُ الله وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى » .
وَخَرَّجَهُ في : باب مناقب عَبْدِ الله بْنُ سَلَامٍ ( 3813 ) .
بَاب نَزْعِ الْمَاءِ مِنْ الْبِئْرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ
[ 1889 ] ( 7022 ) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّه , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
هامش
( 1 ) في الأصل زَادَ هنا : عليه .