بَاب التَّوْحِيدِ ومَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَدَّهُ ( 1 )
[ 1576 ] ( 7375 ) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنُ خَالِدٍ ( 2 ) ،
أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ
هامش
( 1 ) هذا أول باب فِي كِتَابِ التوحيد ، لكنه وقع في النسخة في هذا الموضع ، وخلت النسخة من كتاب التوحيد ، فقد قسم أبوابه إلى كتاب الأسماء ، وكتاب الصفات ، وهذا ما لم أجده في النسخ والشروح التي بين يدي ، ووقع في نسخة ابن بطال : كِتَاب التَّوْحِيدِ والرد على الجهمية وغيرهم ، وهو من أقرب الناس للمهلب ، فالله أعلم .
( 2 ) هكذا ثبت في الأصل ، بين البخاري وأحمد بن صالح واسطة ، وفي بعض النسخ بدون واسطة .
وقَالَ ابن خلفون : هكذا - يعني محمدا غير منسوب - في نسخة أبِي ذر ، وكذلك في نسخة الأصيلي عن أبِي أحمد ، قَالَ : وسقط من نسخة ابن السكن ذكر محمد قبل أحمد بن صالح أه ( المعلم : ص 295 ) .
قَالَ الحافظ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَبِهِ جَزَمَ أَبُونُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج وَأَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف ، وَوَقَعَ فِي الْأَطْرَاف لِلْمِزِّيِّ أَنَّ فِي بَعْض النُّسَخ " حَدَّثَنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح " .
قُلْت : وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ تَبَعًا لِخَلَفٍ فِي الْأَطْرَاف ، قَالَ خَلَف : وَمُحَمَّد هَذَا أَحْسَبهُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهْلِيَّ ، وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد أَنْ سَاقَ الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ : عَنْ مُحَمَّد ، بِلَا خَبَر عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح ، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ : قَالَ مُحَمَّد ، وَعَلَى رِوَايَة الْأَكْثَر فَمُحَمَّد هُوَ الْبُخَارِيّ الْمُصَنِّف ، وَالْقَائِل : قَالَ مُحَمَّد ، هُوَ مُحَمَّد الْفَرَبْرِيّ ، وَذَكَرَ الْكَرْمَانِيُّ هَذَا اِحْتِمَالًا .
قُلْت أي ابن حجر : وَيَحْتَاج حِينَئِذٍ إِلَى إِبْدَاء النُّكْتَة فِي إِفْصَاح الْفَرَبْرِيّ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيث دُون غَيْره مِنْ الْأَحَادِيث الْمَاضِيَة وَالْآتِيَة اه - .
قلت : أما البيهقي فقَالَ في الشعب ح 2436 : أخرجه البخاري عن أحمد بن صالح عن ابن وهب ، وفي بعض النسخ عن محمد غير منسوب عن أحمد بن صالح عن ابن وهب أه - .
وأما رواية أبِي ذر كما نقل منها ابن خلفون ، وكما خرجها الباجي عن مشايخه الثلاثة فقد ثبت فيها أيضا محمد غير منسوب ، قَالَ الباجي ( التعديل والتجريح 1 / 303 ) : وروى في أول كتاب التوحيد عن محمد غير منسوب عنه ، قَالَ الكلاباذي : أرى أنه محمد بن يحيى الذهلي .
فأخبرني أَبُوذر الهروي الحافظ عن أبِي عبد الله بن البيع النيسابوري الحافظ بمثل ذلك أه - .
قلت : يستفاد من مجموع هذه الروايات أنه ليس بإفصاح من الفربري بالبخاري قطعا ، وإنما تحمله البخاري عن ابن صالح بواسطة والله أعلم .
والعجب كيف خلت نسخ ابن حجر من ذلك حتى احتاج أن ينقل عن بعض نسخ المزي مع أنه اعتمد على رواية أبِي ذر .
ومحمد بن عبد الله بن خالد يحتمل أن يكون الذهلي كما قَالَوا ، نسبه إلى جده ، ويحتمل أن يكون غيره .
وممن اسمه محمد بن عبد الله بن خالد وله رواية عن أحمد بن صالح أَبُولقمان الخراساني نزيل مصر ، له رواية عن الشافعي أيضا ، لم يذكره المزي في تهذيبه ، وإنما ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب مستدركا إياه على المزي لأن ابن ماجة روى عنه خبرا عن الشافعي ، فصحف فيه ، إلا أنه لم تثبت رواية البخاري عنه .
وأما محمد بن يحيى الذهلي فعادة ابن البيع والكلاباذي وابن منده في كل شيخ للبخاري اسمه محمد غير منسوب في الصحيح أن يقولوا ذلك ، ولمحل الحاكم انتشر هذا القول وتلقفه الناس ، ويحتاج إلى تمحيص وتحقيق .
ويحتمل أن البخاري استفاده منه أولا ، ثم سمعه من أحمد بن صالح في رحلته ، ولذلك خلت منه بعض النسخ حتى إن الحافظ لم يكد يعرفه ، وهذا الاحتمال قائم في كل شيخ له روى عنه بواسطة محمد أو غيره ، والله أعلم .
كما فِي حَدِيثِهِ الذي في الأحكام ( 7155 ) وقَالَ فيه : نا محمد بن خالد عن الأنصاري محمد ، الحديث ، فالأنصاري من شيوخه في الصحيح ، ومحمد بن خالد قد يكون الذهلي وقد يكون مُحَمَّد بْن خَالِد بْن جَبَلَةَ الرَّافِقِيّ كما قَالَ خلف في الأطراف ، والأنصاري من شيوخ البخاري ، وسقط في نسخ الحافظ خلف الواسطي صاحب الأطراف محمد بن خالد ، وصار الحديث عن الأنصاري بدون واسطة ، فوقوع مثل هذا عن مشايخه الذين يروي عنهم بواسطة يقوي ما ذكرته احتمالا من كونه استفاده أولا بواسطة ثم سمعه بدون واسطة ، فاختلفت النسخ لذلك ، ولما تطاولت مدة تصنيف الكتاب بقي في بعض النسخ بواسطة وحذف الواسطة من النسخ الأخيرة ، والله أعلم .