تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بَاب مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حَدٍّ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُقَامَ وَقَالَ عُمَرُ : أَخْرِجَاهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبَاهُ ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ . بَاب الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي وِلَايَتِهِ الْقَضَاءَ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَصْمِ وَقَالَ شُرَيْحٌ وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ الشَّهَادَةَ فَقَالَ : ائْتِ الْأَمِيرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ : قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ وَأَنْتَ أَمِيرٌ ، فَقَالَ : شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ عُمَرُ : لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ الله لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي . وَأَقَرَّ مَاعِزُ بنُ مالكٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ . وَقَالَ حَمَّادٌ : إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ رُجِمَ ، وَقَالَ الْحَكَمُ : أَرْبَعًا . وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ : الْحَاكِمُ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ ، شَهِدَ بِذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا ، وَلَوْ أَقَرَّ خَصْمٌ عِنْدَهُ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ حَتَّى يَدْعُوَ بِشَاهِدَيْنِ فَيُحْضِرَهُمَا إِقْرَارَهُ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ : مَا سَمِعَه أَوْ رَآهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَضَى بِهِ ، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقْضِ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ يَقْضِي بِهِ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنْ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ الشَّهَادَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْأَمْوَالِ وَلَا يَقْضِي فِي غَيْرِهَا .