تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُوبَكْرٍ ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : وَالله مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُوبَكْرٍ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ ، فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ : نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : لَا وَالله لَا نَفْعَلُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : لَا وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ ، هُمْ ( 1 ) أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا ، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ , فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : قَتَلَهُ الله . [ 2238 ] ( 3669 ) قَالَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَالِمٍ , عَنْ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ , أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ , أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَمَا كَانَ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ الله بِهَا ، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمْ الله تبارك وتعالى بِذَلِكَ . ( 3670 ) ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُوبَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمْ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ } إلَى قَوْلِهِ { الشَّاكِرِينَ } . وَخَرَّجَهُ في : باب مرض النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 4452 4457 ) , وفِي بَابِ ما جاء في السقايف ( 2462 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : هو .