سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بنُ نَافِعٍ عَنْ كَثِيرٍ فِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ مَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنْ الشَّنَّةِ فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ .
( 3363 ) قَالَ الْبُخَارِيُّ : وقَالَ الْأَنْصَارِيُّ , نا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَمَّا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فَحَدَّثَنِي ، السَّنَدَ ، [ قَالَ : أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ عَلَيْهِمْ السَّلَام وَهِيَ تُرْضِعُهُ مَعَهَا شَنَّةٌ لَمْ يَرْفَعْهُ ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ ] ( 1 ) .
قَالَ : حَتَّى وَضَعَهُمَا ( 2 ) عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا ، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ .
زَادَ إِبْراهِيمُ عَنْ كَثيرٍ : حَتَّى بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ : يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا ؟ قَالَ : إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَتْ : رَضِيتُ بِالله .
وَقَالَ ابنُ جُرَيجٍ فِيهِ ( 3 ) : فَقَالَتْ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا ،
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زدته أنا من الصحيح لأنه رواية الأنصاري كما في الصحيح ، وقد سقط من الأصل ، وأتى بما هو من حديث عبد الرزاق .
( 2 ) في الأصل : وضعها ، والمثبت من الصحيح لدلالة الباقي عليه ولأنه أليق بالمقام ، وقد خشيت أن يكون ما في الأصل تصحيف .
( 3 ) كذا قَالَ ابن جريج فيه ، وإنما هو حديث عبد الرزاق .