قَالَ إِسْرَائِيلُ : قَالَ : وَالله مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَتْ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي ، قَالَتْ : فَوَالله مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ , فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ : اسْتَنْفَرَ أَبُوجَهْلٍ النَّاسَ ، قَالَ : أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ ، فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَأَتَاهُ أَبُوجَهْلٍ فَقَالَ : يَا أَبَا صَفْوَانَ ، إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي تَخَلَّفُوا مَعَكَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُوجَهْلٍ حَتَّى قَالَ : أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي فَوَالله لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ : يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا صَفْوَانَ وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ ، قَالَ : لَا ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا ، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ الله تبارك وتعالى بِبَدْرٍ .
وَخَرَّجَهُ في : علامات النبوة ( 3632 ) .
بَاب قِصَّةِ بَدْرٍ
وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ { وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ } إلَى قَوْلِهِ { فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ } وَقَوْلُهُ تَعَالَى { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ } إلَى قَوْلِهِ { شَدِيدُ الْعِقَابِ } .
[ 2358 ] ( 3952 ) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ , نا إِسْرَائِيلُ , عَنْ مُخَارِقٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ أنا صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 143
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٤٣