لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ في أَسْفَلِ بَلْدَحٍ ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةٌ .
( 5499 ) زَادَني مُعَلَّى , عن ابْنِ الْمُخْتَارِ , عن مُوسَى : فِيهَا لَحْمٌ .
فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ : إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ .
وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرو بن نُفَيلٍ كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ وَيَقُولُ : الشَّاةُ خَلَقَهَا الله وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السَّمَاءِ الْمَاءَ وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ الله ، إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ .
[ 2306 ] ( 3827 ) قَالَ مُوسَى : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يُحَدِّثُ بِهِ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ فَقَالَ : إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فَأَخْبِرْنِي ، فَقَالَ : لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ الله عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ زَيْدٌ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ الله ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ الله شَيْئًا أَبَدًا ، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا ، قَالَ زَيْدٌ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟ قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا الله ، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَقَالَ : لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ نَصِيبَكَ مِنْ لَعْنَةِ الله ، قَالَ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ الله ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ الله وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا ، قَالَ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟ قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا الله ، فَلَمَّا
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 103
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٠٣