الأول : أن الخط أقدم من الذي تحته ، وقد أرخ السماع الذي تحته سنة 464 .
الثاني : أن التاريخ مطموس ، والذي ثبت منه لا يدل على ما أثبته منجانا .
الثالث : أن التاريخ مكتوب بالحروف وليس بالأرقام وأول حرف منه واضح جدا ، وهو حرف الثاء ملتصق باللام مباشرة ليس بينهما نبرة تدل على الميم ليقول : ثمانية عشر مثلا ، وهو أقرب ما يكون للرقم ثلاثة ، وتكملته لا أعرفها إلا إن كانت الكتابة واضحة في الأصل واعتمد عليها منجانا ، وإلا فإن التصوير لا يدل على ما ذهب إليه البتة .
ولو استطعنا الوقوف على تراجم المذكورين في السماع لأمكننا معرفة التاريخ على وجه التقريب ، إلا أنني لم أجد لهم ترجمة في المصادر القليلة المتاحة لي وقت كتابة هذه الورقات .
وتحت هذا السماع سماع آخر لكن بخط مغاير ، صورته ما يلي :
[ سمع مني أَبُومحمد عبد الله بن ( عبد السلام - هكذا قرأها منجانا وهي في التصوير مطموسة - ) بن شجاع , وكتابه هذا ممسك به إلى آخره كتابي الذي سمعته على الشيخ أبِي حفص عمر بن الحسن الهوزني بقراءة ولدي مروان ، في أصل نسختي وذلك بثغر الإسكندرية حماه الله ( ثم شطر سطر مضروب عليه لا يمكن قراءته ، لكن نقله منجانا كما يلي : كتب عثمان بن محمد بن مروان بن عبد السلام ) في شهر رمضان سنة أربع وستين أربعمائة .
وهذا السماع على الشيخ هو بعد استشهاد الهوزني بأربع سنين ، فإن الهوزني قتل سنة 460 ، وكانت رحلته إلى المشرق من الأندلس سنة 444 كما يعلم ذلك
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 79
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٧٩