روى حاشد أخبارًا وقصصًا عن البخاري كثيرة ، رواها الوراق في سيرة البخاري .
مات حاشد في سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائتين .
وفي الطبقة نفسها حاشد بن عبد الله البخاري ، من أصحاب الحديث ببخارى ، قال الذهبي : معدود في طبقة صاحب الصحيح .
قال أَبُوأحمد الحاكم : فيه نظر أه - ، ولم يعرفه صاحب اللسان ، وقد نقل عنه أَبُوجعفر الوراق شيئا يسيرًا في ترجمة البخاري أيضًا .
ولم أر أحدا من المتقدمين نص على أنَّ حاشد بن إسماعيل روى الصحيح عن البخاري إلا الحافظ ، ولأجل ذلك ذكرته .
ولم أذكر أبا جعفر وراق البخاري مع أن له زيادات سيأتي ذكرها ، لأنه لم ينص أحد على أنه روى الصحيح ، بل كان يورق للبخاري فحسب ، وقصدنا برواة الصحيح : الذين سمعوه ورووه ، وليس كل من سمعه ولم يروه ، فهؤلاء لا يحصيهم إلا الله ، والله أعلم .
ولسبب آخر : أني اطلعت على نص في هامش القطعة الموجودة من رواية أبِي زيد المروزي يفيد أن هذه الزيادات ربما كانت في أصل الفربري مقيدة في الهامش ، أي أنها ليست سوى فوائد نقلها الفربري عند مواضعها وليست من أصل الرواية ، وأدخلها المتأخرون في صلب الكتاب ، فقد كان رواق البخاري يخرج الكتاب لمن أراده ثم يقرؤونه على البخاري , فربما وجد الفربري بعض الفوائد فينقلها ولا يقرؤها على البخاري لأنها ليست من الكتاب .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 43
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٤٣