قَالَ البُخَارِيُّ : وَيُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ( 1 ) أَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ( 2 ) فَتَيَمَّمَ ، وَتَلاَ : { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } , فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ .
[ 183 ] - ( 347 ) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، قَالَ : نَا أَبُومُعَاوِيَةَ ، عَنْ الأَعْمَشِ ، ونَا ( 346 ) عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : نَا الأَعْمَشُ ، سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عند عَبْدِ الله وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ أَبُومُوسَى : أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ المَاء ، قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ : شَهْرًا ، ( قَالَ حَفْصٌ ) ( 3 ) : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ ، فَقَالَ عَبْدُ الله : لاَ يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ .
فَقَالَ أَبُومُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَلَمْ أَجِد الْمَاءَ ، فَأَجْنَبْتُ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا » ، وضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ , وَظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ .
قَالَ يَعْلَى عَنْ الأَعْمَشِ : وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً .
فَقَالَ عَبْدُ الله : أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
فَقَالَ أَبُومُوسَى : فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ - قَالَ ابنُ سَلاَمٍ : فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ - { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } .
هامش
( 1 ) في الأصل : ابن الخطاب أو ابن العاص إلا أنه ضرب على الخطاب .
( 2 ) هكذا في الأصل ، وفي الصحيح : باردة .
( 3 ) في الأصل : قَالَ أَبُومعاوية ، وهو سبق قلم من الناسخ ، فإنه من كلام حفص ، ولو كان لأبي معاوية ما احتاج أن يعيد قَالَ أَبُومعاوية .